عبد الرحمن السهيلي
597
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
خاتمة الحمد للّه رب العالمين بهذا الحمد الذي يجيش به القلب ، وتفيض الحياة ، ويتجاوب الوجود ، أختم عملي في هذا الكتاب الذي يتناول سيرة أقدس وأنبل حياة بشرية ، كانت للناس نورا وحياة ورحمة ، حياة خاتم النبيين محمد « صلوات اللّه وسلامه عليه » الذي بعثه اللّه لأمته ، يتلو عليهم آياته ، ويزكيهم ، ويعلمهم الكتاب والحكمة فتحقق ما وعد به اللّه ، فكانوا خير أمة أخرجت الناس ، إيمانا ، وخلقا ، وسلوكا في الحياة ، وتحكيما لهدى القرآن في شؤون الحياة . وشهد اللّه لقد بذلت من الجهد ما أملك ، وحاولت أن أقوم بما هو مفروض علىّ نحو هذا الكتاب « الروض الأنف » الذي سيطر على المعارف الإسلامية قرونا متطاولات . فهو فوق كونه شرحا وتحقيقا لسيرة ابن هشام ، يضم بين دفتيه كل أثر للثقافة الشاملة ، التي كان الإمام السهيلي عليها في عصره ، والتي بسببها كان مصدرا لأمثال هؤلاء الأعلام « الإمام ابن القيم ، والإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني ، وابن منظور » في لسان العرب . الكتاب سيرة ، وتاريخ ، وفقه ، وعقيدة ، ونحو ، وأدب . والسهيلي إمام كبير في كل ذلك .